
تواضع عبد الرحمن بن عوف
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 1 فبراير 2024
الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير عن الصحابي الجليل الغني الشاكر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فكان من تواضعه أنه كان لا يعرف من بين عبيده، وبينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتا رجّت منه المدينة فقالت ما هذا؟ قالوا عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام وكانت سبعمائة راحلة، فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته.
قال فإني أشهدك أنها بأحمالها في سبيل الله عز وجل، وباع عبد الرحمن رضي الله عنه أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين، وبعث إلى عائشة رضي الله عنها بمال من ذلك المال فقالت عائشة رضي الله عنها أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة” وتصدق عبد الرحمن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألفا ثم تصدق بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله تعالى ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله تعالى وكان عامة ماله من التجارة، وقد سعى كثيرون إلى تقدير ثروة الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
فقالوا إنها في حدود ثلاثة ملايين ومائتي ألف دينار، وهو ما يساوي اثنين وثلاثين مليون درهم فضة، لأن الدينار الذهبي يساوي عشرة دراهم، ويقول الحافظ ابن حجر في الفتح جميع تركة عبد الرحمن بن عوف ثلاثة آلاف ألف ومائتي ألف، أي ثلاثة ملايين ومائتا ألف، وهذا بالنسبة لتركه الزبير بن العوام قليل جدا، فيحتمل أن تكون هذه دنانير، وتلك دراهم، لأن كثرة مال عبد الرحمن مشهورة جدا، وقد فتح الله على عبد الرحمن بن عوف في التجارة، كما فتح الله عليه في الصدقة، ومن أوجه الصدقة التي بذلها قيل أنه بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتا رجّت منه المدينة فقالت ما هذا؟ قالوا عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام وكانت سبعمائة راحلة، فقالت عائشة رضي الله عنها أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته، قال فإني أشهدك أنها بأحمالها في سبيل الله عز وجل، وقيل أنه باع أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فتصدق بها وقسم ذلك المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين وبعث إلى عائشة بمال من ذلك المال فقالت عائشة رضي الله عنها أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة، وتصدق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف دينار ثم تصدق بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله تعالى ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله تعالى، وكما قيل أنه أوصى لمن شهد بدرا.
بأن يعطى كل واحد منهم أربعمائة دينار، فوجدوا مائة رجل بدري، أي أوصى لهم بأربعين ألف دينار، وكما أوصى بألف فرس في سبيل الله، وكما أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة فقومت بمائة ألف، ولقد اندهش الكثير من الناس ن سر نجاح تجارة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وفي قصة نجاح هذا الصحابي الجليل عبرة حيث يجب على كل شاب مسلم أن يقتدى بها وأن يتخذ الصحابي عبد الرحمن بن عوف مثلا أعلى له في النجاح المالي والكسب الحلال والمشروع بدون غش أو اختلاس، أسأل الله أن يحفظ الجميع بالإسلام، وأن يوفقنا جميعا للتمسك بهذه الشريعة والتأدب بآدابها في أقوالنا وأعمالنا إنه على كل شيء قدير، وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.





